الحاج حسين الشاكري
13
الأعلام من الصحابة والتابعين
مكة ودعوته الناس إلى الإسلام عقد العزم على اللقاء به ، والاستماع منه . لكنه فضل بادئ الأمر أن يرسل أخاه - أنيسا - ( 1 ) ليحمل إليه بعض أخباره ، فقال له : " اركب إلى هذا الوادي ، واعلم لي علم هذا الرجل الذي يزعم أنه يأتيه الخبر من السماء ! واسمع من قوله ، ثم إئتني . انطلق أنيس ، حتى قدم مكة ، وسمع من قوله . ثم رجع إلى أبي ذر ، فقال : رأيته يأمر بالمعروف ، وينهى عن المنكر ، ويأمر بمكارم الأخلاق ، وسمعت منه كلاما ، ما هو بالشعر ! فقال له أبو ذر ما شفيتني فيما أردت .
--> ( 1 ) ومن غريب ما ورد في خبر إسلامه أيضا : أن ذئبا عدى على غنم له من جانب ، فنجش عليه أبو ذر بعصاه ، فتحول إلى الجانب الآخر ، فنجش عليه ، فقال : ما رأيت ذئبا أخبث منك ؟ فأنطق الله الذئب فقال : أشر مني أهل مكة ! بعث الله إليهم نبيا ، فكذبوه وشتموه ، فخرج أبو ذر من أهله يريد مكة . . الخ . . هكذا ورد في كتاب الواعظ م 2 ص 146 .